العلامة الحلي

308

معارج الفهم في شرح النظم

والطلب الذي ذكره الأشاعرة إن عنوا به الإرادة فهو معلوم ، وإن « 1 » عنوا به معنى آخر فلا نسلّم ثبوته . قال : ويدلّ عليه الإجماع . أقول : الدليل على كونه تعالى متكلّما إجماع « 2 » الأنبياء وقوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً « 3 » . قال : والأشعريّ أثبت معنى قائما في النفس سمّاه كلاما وهو غير معلوم . أقول : قد عرفت ما ذكره الأشعريّ أوّلا ، والردّ عليه بأنّه غير متصوّر ، والتصديق يستدعي مسبوقية التصوّر . قال : سؤال : الإجماع متوقّف على صدق الرسول المتوقّف على الكلام فيدور ، ولأنّه متكلّم بكلام ، إمّا أن يكون قديما فيلزم الكذب ، أو حادثا فيه فيكون محلّا للحوادث ، أو في غيره فهو صفته . جواب : صدق الرسول لا يتوقّف على كلام اللّه تعالى بل « 4 » على المعجز ، سواء

--> ( 1 ) في « ف » : ( فإن ) . ( 2 ) في « أ » : ( اجتماع ) . ( 3 ) النساء : 164 . ( 4 ) ( بل ) ليست في « ف » .